البيان في مذهب الإمام الشافعي
النسب في التوارث، ولا حكم الأمهات من النسب والرضاع في: أنه لا يحل نكاح بناتهن وأخواتهن وأمهاتهن، لأن النبي ﷺ زوج بناته من المسلمين.
ونقل المزني: (وقد زوج رسول الله ﷺ بناته وهن أخوات المؤمنين، وليس هذا على ظاهره، لأنهن لو كن أخواتهم.. ما جاز لهم تزويجهن) ، ولما نقله تأويلان:
أحدهما: أن الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أراد: وهن غير أخوات المؤمنين، فأسقط المزني: (غير) .
والثاني: أنه أخرجه مخرج الإنكار، وتقدير الكلام: أترى زوج النبي ﷺ بناته، وهن أخوات المؤمنين؟
[فرع نكاح المفارقات من نسائه ﷺ]
وأما زوجات النبي ﷺ اللاتي فارقهن في حياته، مثل الكلبية، والتي قالت له: أعوذ بالله منك، فقال: «استعذت بمعاذ! الحقي بأهلك» ، و: " (المرأة التي رأى في كشحها بياضاً، ففارقها) : فهل كان يحل لغيره نكاحهن؟ فيه ثلاثة أوجه: