Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ١٤٨

أحدها: أنه كان يحل لغيره نكاحهن، سواء من دخل بها منهن ومن لم يدخل بها، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلا﴾ [الأحزاب: ٢٨] [الأحزاب:٢٨] .، فلو كان لا يحل لغيره نكاحهن إذا اخترن فراقه.. لم يحصل لهن من زينة الدنيا شيء؛ لأن الأيم لا زينة لها ولا لذة.

والثاني: لا يحل لأحد نكاحهن، سواء دخل بهن أو لم يدخل، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦] [الأحزاب: ٦] ، وحرمة الأمومة تثبت بالعقد.

والثالث- وهو الصحيح - أن من فارقها بعد أن دخل بها.. لا يحل لأحد نكاحها، ومن فارقها قبل أن يدخل بها.. يحل نكاحها، لما روي: أن المرأة الكلبية التي فارقها رسول الله ﷺ تزوجها عكرمة بن أبي جهل، فرفع ذلك إلى أبي بكر الصديق - وقيل: إلى عمر ﵄ فهم برجمها، فقيل له: إنه لم يدخل بها، فخلى عنها. وقيل: إن الذي تزوجها الأشعث بن قيس الكندي.