البيان في مذهب الإمام الشافعي
و: (لما مرض.. كان يطاف به على أزواجه ﷺ، فلما ثقل وعلم أزواجه أنه قد شق عليه.. قلن: قد رضينا أن تكون عند عائشة ﵂، فكان عندها إلى أن مات ﷺ) ، فلو لم يكن واجباً عليه.. لما تكلف المشقة فيه.
ولـ: «أن النبي ﷺ هم بطلاق سودة بنت زمعة لما كبرت، فأحست بذلك، فقالت: لا تطلقني يا رسول الله، ودعني أحشر في جملة أزواجك، وقد وهبت ليلتي لعائشة، فلم يطلقها النبي ﷺ، وكان يقسم لعائشة ﵂ ليلتين» .
وأما الآية: فإنها وردت في التي وهبت نفسها له، ومعناها: تقبل من الموهبات من شئت، وترد منهن من شئت.
[فرع تأويل كلام المزني]
وأما تأويل كلام المزني لقوله: (إن الله تعالى لما خص به رسوله ﷺ) : قيل: (لما) بكسر اللام وتخفيف الميم، فيكون المراد: أن الله تعالى افترض على نبيه ﷺ هذه الأشياء، لأجل ما خصه به من وحيه.
وقيل: (لما) بفتح اللام وتشديد الميم، فيكون المراد: لما وجه إليه الوحي وخصه به.. افترض عليه هذه الأشياء.