البيان في مذهب الإمام الشافعي
الآية المتأخرة عنها في التلاوة، وهي قَوْله تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ﴾ [البقرة: ٢٤٠] الآية [البقرة: ٢٤٠] .
والذي يدل على أن التحريم نسخ: ما روي عن أبي وعائشة ﵄: أنهما قالا: «ما مات رسول الله ﷺ حتى أحل الله له النساء» ، يعني: اللاتي حظرن عليه.
[فرع أزواجه ﷺ أمهات للمؤمنين]
ومما خص به النبي ﷺ: أن جعل الله أزواجه أمهات المؤمنين. والدليل عليه: قَوْله تَعَالَى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦] [الأحزاب: ٦] .
قال الشافعي ﵁: (قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: ٦] في معنى دون معنى) ، وأراد به: أن أزواجه اللاتي مات عنهن لا يحل لأحد نكاحهن، ومن استحل ذلك.. كان كافراً، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا﴾ [الأحزاب: ٥٣] [الأحزاب: ٥٣] . وقال ﷺ «زوجاتي في الدنيا زوجاتي في الآخرة» . وقال ﷺ: «كل نسب وسبب ينقطع إلا سببي ونسبي.. فإنه باق إلى يوم القيامة» ، و (السبب) : القران والنكاح، ولا يكون حكمهن حكم الأمهات من