البيان في مذهب الإمام الشافعي
زوجة، وما روي أن أحداً من الصحابة ﵃ جمع بين أكثر من أربع زوجات.
[فرع ما يجوز للعبد جمعه من النساء]
] : وأما العبد: فلا يجوز له أن يجمع بين أكثر من امرأتين، وبه قال من الصحابة: عمر، وعلي، وعبد الرحمن بن عوف ﵃. ومن التابعين: الحسن، وعطاء.
ومن الفقهاء أهل الكوفة: ابن شبرمة، وابن أبي ليلي، وأبو حنيفة وأصحابه، وبه قال الليث وأحمد وإسحاق.
وقال أهل المدينة - الزهري، وربيعة، ومالك رحمة الله عليهم-: (يجوز له أن يجمع بين أربع، كالحر) . وبه قال الأوزاعي، وداود، وأبو ثور.
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنْتُمْ فِيهِ سَوَاءٌ﴾ [الروم: ٢٨] [الروم: ٢٨] . فظاهر الآية يقتضي: أن العبيد لا يساوون الأحرار في حكم من الأحكام إلا ما خصه الدليل.
وروي عن الحكم بن عتيبة: أنه قال: أجمع أصحاب رسول الله ﷺ على أن العبد لا ينكح أكثر من امرأتين.
[مسألة ما يجوز للخاطب من النظر]
] : وإذا أراد الرجل خطبة امرأة.. جاز له النظر منها إلى ما ليس بعورة منها - وهو