البيان في مذهب الإمام الشافعي
وجهها وكفاها - بإذنها وبغير إذنها. ولا يجوز له أن ينظر إلى ما هو عورة منها، وبه قال مالك، وأبو حنيفة.
وحكي عن مالك: أنه قال: (لا يجوز له ذلك إلا بإذنها) .
وقال المغربي: لا يجوز له أن ينظر إلى شيء منها.
وقال داود: (يجوز له أن ينظر إلى جميع بدنها، إلا إلى فرجها) .
دليلنا - على المغربي -: ما رواه أبو هريرة ﵁: «أن رجلا ذكر للنبي ﷺ: أنه أراد تزويج امرأة من الأنصار، فقال له النبي ﷺ "انظر إليها، فإن في أعين الأنصار شيئا» . وروي: " سوءا ". «وروي عن المغيرة بن شعبة: أنه قال: أردت أن أنكح امرأة من الأنصار، فذكرت ذلك للنبي ﷺ، فقال: "اذهب، فانظر إليها، فإنه أحرى أن يؤدم بينكما". قال: فذهبت، فأخبرت أباها بذلك، فذكر أبوها ذلك لها، فرفعت الخدر، وقالت: إن كان رسول الله ﷺ أذن لك أن تنظر.. فانظر، وإلا.. فإني أحرج عليك إن كنت تؤمن بالله ورسوله» . وقوله ﷺ: " يؤدم بينكما " أي " يصلح.