Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٩/ ١٣٢

بـ: (الطمس) : العمى، أي: في الناظر. وقال الطبري في" العدة ": أي: أن الولد بينهما يولد أعمى.

وإذا زوج الرجل أمته.. كانت كذوات محارمه، فلا يجوز له أن ينظر منها إلى ما بين السرة والركبة، لقوله ﷺ: «إذا زوج أحدكم أمته.. فلا ينظر منها إلى ما بين السرة والركبة» . ولأنه إذا زوجها.. فحكم الملك ثابت بينهما، وإنما حرم عليه الاستمتاع بها، فصارت كذوات المحارم.

[مسألة ما خص به رسول الله ﷺ]

قال الشافعي - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: (إن الله ﷿ لما خص به رسول الله ﷺ من وحيه، وأبان بينه وبين خلقه بما فرض عليهم من طاعته.. افترض عليه أشياء خففها على خلقه، ليزيده بها- إن شاء الله- قربة، وأباح له أشياء حظرها على غيره، زيادة في كرامته، وتبييناً لفضيلته) .

وجملة ذلك: أن النبي ﷺ خص بأحكام في النكاح وغيره، ولم يشاركه غيره فيها.

فأما ما خص به في غير النكاح: فأوجب الله تعالى عليه أشياء لم يوجبها على غيره، ليكون ذلك أكثر لثوابه، فأوجب عليه السواك، والوتر، والأضحية، والدليل عليه: قوله ﷺ: «ثلاث كتبهن الله تعالى علي، ولم تكتب عليكم: السواك والوتر، والأضحية» .