Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ٤٠٠

وأما دم إفساد الحج بالوطء: فمأخوذ من السنة، والمنصوص: (أنه على الترتيب) .

وحكى أبو إسحاق قولا آخر: أنه على التخيير، وقد مضى ذكره.

[مسألة إحصار المريض والنصوص التي يجوزالقياس عليها]

مسألة: [إحصار المريض والنصوص التي يجوز القياس عليها] : وإذا أحرم بالحج فمرض لم يكن له أن يتحلل، سواء كان مرضه قليلا أو كثيرا، فإن أمكنه أن يمضي في طريقه فعل، وإلا أقام حتى يفوته الحج، ثم يتحلل بطواف وسعي، ويقضي. وبه قال ابن عباس وابن عمر، ومن الفقهاء مالك وأحمد.

وقال أبو حنيفة وأصحابه: (للمريض أن يتحلل من إحرامه) .

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦] [البقرة: ١٩٦] .

فظاهر الآية: أن من دخل بهما فعليه إتمامهما بكل حال حتى تقوم دلالة التخصيص، فخص المحصر بالعدو بجواز التحلل بقوله: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] وبقي فيما سوى ذلك على الوجوب.

وروى ابن عباس وابن الزبير: «أن النبي ﷺ دخل على ضباعة بنت الزبير، فقالت: يا رسول الله إني أريد الحج، وإني شاكية، فقال رسول الله ﷺ: " أحرمي واشترطي: أن محلي حيث حبستني» . فلو كان المريض يجوز له أن يتحلل