Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ٣٨٩

العذر لزمه الوصول إلى مكة، ويتحلل بعمل عمرة، وكان عليه هدي للفوات. وإن لم يزل العدو عن طريقه كان له أن يتحلل، ووجب عليه القضاء وهدي للتحلل وهدي للفوات.

[مسألة إحصار المحرم بعمرة]

] : وإن أحرم بالعمرة وأحصر جاز له التحلل.

وحكي عن مالك: أنه قال: (لا يجوز له التحلل؛ لأنه لا يخاف فوتها) .

دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] [البقرة: ١٩٦] .

ولم يفرق بين الحج والعمرة، ولـ: (أن النبي ﷺ وأصحابه كانوا محرمين بالعمرة، فلما أحصروا نزلت هذه الآية بشأنهم، فتحللوا) . ولأنا لو ألزمناه البقاء على الإحرام ربما طال الحصر زمانا، فيكون عليه مشقة في البقاء على الإحرام، وقد قال ﷺ: «إني لم أبعث باليهودية، وبالنصرانية، ولكني بعثت بالحنيفية السمحة» .