البيان في مذهب الإمام الشافعي
[فرع إدخال الحج على عمرة فاسدة]
] : وإن أحرم بالعمرة فأفسدها، ثم أدخل عليها الحج.. ففيه وجهان:
أحدهما: ينعقد الحج، ويكون فاسدا؛ لأنه إدخال حج على عمرة، فأشبه إذا كانا صحيحين.
والثاني: لا ينعقد الحج، وهو الصحيح؛ لأنه لا يجوز أن يقال: إن إحرامه بالحج يقع صحيحا؛ لأنه مقارن لفاسد، ولا يجوز أن يقال: إنه ينعقد ويكون فاسدا؛ لأنه لم يطرأ على إحرامه ما يفسده، ولا يفسد بالوطء قبله، فلم يبق إلا أن يقال: لا ينعقد أصلا.
[مسألة جواز التمتع وشروط وجوب الدم]
] : قد ذكرنا أن التمتع جائز، وهو قول كافة أهل العلم، إلا ما روي عن عمر ـ ﵁ ـ: (أنه كان ينهى عنه) ، فروي عنه: أنه قال: (متعتان كانتا على عهد رسول الله ـ ﷺ ـ أنا أنهى عنهما، بل أعاقب عليهما: متعة النساء، ومتعة الحج) .
دليلنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ [البقرة: ١٩٦] [البقرة: ١٩٦] .
فأباح التمتع، وأوجب فيه الهدي.