Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ٧٦

وروت عائشة ﵂: أن النبي ـ ﷺ ـ قال: «من أراد أن يهل بالحج.. فليفعل، ومن أراد أن يهل بالعمرة.. فليفعل، ومن أراد أن يهل بالحج والعمرة.. فليفعل» .

وروي: «أن رجلا سأل ابن عمر ﵄ بالشام: أيجوز التمتع؟ فقال: يجوز، فقال: إن أباك كان ينهى عنه، فقال: أرأيت لو فعل رسول الله ـ ﷺ ـ شيئا، ونهى عنه أبي.. أكنت تأخذ بفعل النبي ـ ﷺ ـ أو بنهي أبي؟ فقال: بل بفعل النبي ـ ﷺ ـ قال: (تمتع رسول الله ـ ﷺ ـ وتمتعنا معه»

قال الشيخ أبو حامد: وما روي عن عمر، فله تأويلان:

أحدهما: أنه كان ينهى عن التمتع الذي فعله أصحاب النبي ـ ﷺ ـ، وهو: أن يحرم بالحج، ثم يفسخه إلى عمرة؛ لأن ذلك كان خاصا لهم؛ لأنهم كانوا لا يرون جواز الاعتمار في أشهر الحج، ففسخ النبي ـ ﷺ ـ حجهم إلى عمرة؛ ليبين لهم جواز الاعتمار في أشهر الحج.

والثاني: أن عمر كان ينهى عن التمتع اختيارا منه للإفراد؛ لكي يزيل الإنسان شعره وشعثه في الحج لا في العمرة.

إذا ثبت هذا: فإنه يجب على المتمتع دم؛ للآية، وإنما يجب عليه الدم بشروط:

الشرط الأول: أن يعتمر في أشهر الحج فإن اعتمر في غير أشهر الحج، ثم حج في أشهره.. لم يلزمه الدم.