البيان في مذهب الإمام الشافعي
Printed page ٤/ ٥٠٠
[باب الأطعمة]
الأصل في وجوب إباحة الأطعمة قَوْله تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ﴾ [المائدة: ٤] [المائدة: ٤] .
إذا ثبت هذا: فالحيوان على ضربين: بري، وبحري.
فأما البري: فلا يحل النجس منه، مثل: الكلب والخنزير، وكذلك: ما توالد منهما، أو من أحدهما؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣] [المائدة: ٣] .
وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ﴾ [الأعراف: ١٥٧] [الأعراف: ١٥٧] والكلب من الخبائث.
والدليل على ذلك قوله ﷺ: «الكلب خبيث، خبيث ثمنه» .
فإن ارتضع جدي من كلبة أو خنزيرة حتى نبت لحمه ففي إباحة لحمه وجهان، حكاهما الشاشي.