Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ١٣١

وهل الأفضل أن يذكر ما أحرم به في تلبيته، أو يقتصر على النية فقط؟ فيه وجهان:

أحدهما - وهو المنصوص للشافعي -: أن الأفضل أن لا ينطق بما أحرم به.

و [الثاني] : من أصحابنا من قال: الأفضل أن ينطق بما أحرم به - وبه قال أحمد - لما روى عمر ﵁: «أن النبي ﷺ قال - وهو بالعقيق -: " أتاني الليلة آت من عند ربي ﷿، فقال لي: صل في هذا الوادي المبارك، وقل: حجة في عمرة» ولأن ذلك أبعد عن النسيان.

ووجه الأول: حديث طاووس، وما حكي: أن ابن عمر سمع رجلا يقول: لبيك بحجة، فدفع في صدره، وقال: (هو يعلم ما في نفسك) ، ولأن التلبية ذكر لله تعالى، وتسمية النسك ليست بذكر لله ﷿، فلم يستحب أن يشوب ذكر الله ﷿ بما ليس بذكر له.

[فرع إطلاق النية في الإحرام]

فإن أحرم إحراما مطلقا.. فله أن يصرفه إلى الحج، أو العمرة، أو إليهما.

فإن طاف، أو وقف بعرفة قبل أن يصرف إحرامه إلى شيء ... لم ينصرف إحرامه بنفس الطواف أو الوقوف، بل لو صرف إحرامه بعد الطواف إلى الحج.. وقع الطواف عن طواف القدوم.