Skip to content

البيان في مذهب الإمام الشافعي

العمراني

Printed page ٤/ ١٣٠

والدليل عليه: ما روى طاووس: «أن النبي ﷺ لم يسم حجا ولا عمرة حتى وقف بين الصفا والمروة، ينتظر القضاء.. فأمر أن يهل بالحج» ، وروي: «أن علي بن أبي طالب ﵁ قدم من اليمن، فقال له النبي ﷺ: " بم أهللت؟ " قال: قلت: أهللت إهلالا كإهلال النبي ﷺ، قال: " فأقم على إحرامك "، وفي رواية أخرى: أنه قال: " أما إني سقت الهدي.. فلا أحل حتى أنحر» ، وكذلك روي: أن أبا موسى الأشعري فعل كذلك.

وهي الأفضل أن يطلق إحرامه، أو يعين ما أحرم به؟ فيه قولان:

أحدهما: أن الإطلاق أفضل؛ لما ذكرناه من حديث طاووس، ولأنه أقل غررا؛ لأنه يصرفه إلى الأسهل.

والثاني: أن التعيين أفضل؛ لأن جابرًا روى: «أن النبي ﷺ وأصحابه أحرموا بالحج» وهذا أولى؛ لأن حديث طاووس مرسل، ولأنه يكون عالما بما يدخل به من العبادة.