البيان في مذهب الإمام الشافعي
الإثم؛ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: ٣] [المؤمنون:٣] .
وروى جابر: «أن ابن مسعود جلس إلى جنب أبي بن كعب والنبي ﷺ يخطب، فكلمه، فلم يجبه، فظن أنه على موجدة، فلما فرغوا ... قال: ما حملك على ذلك؟ فقال: إنك تكلمت والنبي ﷺ يخطب، فلا جمعة لك، فأتى ابن مسعود إلى النبي ﷺ، فأخبره بذلك؟ فقال: "صدق أُبي، وأطع أُبيًا» .
والثاني: أنه لا يجب، ولكن يستحب، وهو الصحيح، ووجهه: ما روي: «أن رجلًا دخل والنبي ﷺ يخطب، فقال: متى الساعة؟ فأشار الناس إليه أن اسكت، فقال له النبي ﷺ في الثالثة: "ما أعددت لها؟ "، فقال: حب الله وحب رسوله، فقال: "إنك مع من أحببت» .
وروي: «أن النبي ﷺ وجه قومًا ليقتلوا رجلًا من اليهود بخيبر، فقدموا والنبي ﷺ يخطب، فقال لهم: "أفلحت الوجوه"، فقالوا، ووجهك يا رسول الله، فقال: "ما الذي صنعتم؟ "، فقالوا: قتلناه» .
وروي: (أن النبي ﷺ كلم سُليكا الغطفاني وهو يخطب) .
ومن قال بهذا ... قال: (اللغو) : هو الكلام في الموضع الذي تركه فيه أدب.