Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ١٣٣

عَلَيْهِ رَيْطَةً مُضَرَّجَةً بِالْعُصْفُرِ فَقَالَ: ( «مَا هَذِهِ الرَّيْطَةُ الَّتِي عَلَيْكَ؟ فَعَرَفْتُ مَا كَرِهَ، فَأَتَيْتُ أَهْلِي وَهُمْ يَسْجُرُونَ تَنُّورًا لَهُمْ فَقَذَفْتُهَا فِيهِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْغَدِ فَقَالَ: " يَا عبد الله مَا فَعَلَتِ الرَّيْطَةُ؟ " فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: هَلَّا كَسَوْتَهَا بَعْضَ أَهْلِكَ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا لِلنِّسَاءِ» )

وَفِي "صَحِيحِ مسلم " عَنْهُ أَيْضًا، قَالَ «رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَيَّ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ. فَقَالَ: (إِنَّ هَذِهِ مِنْ لِبَاسِ الْكُفَّارِ فَلَا تَلْبَسْهَا» ) وَفِي "صَحِيحِهِ" أَيْضًا عَنْ علي ﵁ قَالَ: ( «نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ» ) . وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يُصْبَغُ صَبْغًا أَحْمَرَ.

وَفِي بَعْضِ السُّنَنِ «أَنَّهُمْ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَرَأَى عَلَى رَوَاحِلِهِمْ أَكْسِيَةً فِيهَا خُطُوطٌ حَمْرَاءُ فَقَالَ: " أَلَا أَرَى هَذِهِ الْحُمْرَةَ قَدْ عَلَتْكُمْ فَقُمْنَا سِرَاعًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَفَرَ بَعْضُ إِبِلِنَا، فَأَخَذْنَا الْأَكْسِيَةَ فَنَزْعْنَاهَا عَنْهَا» . رَوَاهُ أبو داود.

وَفِي جَوَازِ لُبْسِ الْأَحْمَرِ مِنَ الثِّيَابِ وَالْجُوخِ وَغَيْرِهَا نَظَرٌ. وَأَمَّا كَرَاهَتُهُ،