زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
يُرْخِيهَا دَائِمًا بَيْنَ كَتِفَيْهِ.
وَقَدْ يُقَالُ: إِنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ وَعَلَيْهِ أُهْبَةُ الْقِتَالِ، وَالْمِغْفَرُ عَلَى رَأْسِهِ، فَلَبِسَ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ مَا يُنَاسِبُهُ.
وَكَانَ شَيْخُنَا أبو العباس ابن تيمية قَدَّسَ اللَّهُ رُوحَهُ فِي الْجَنَّةِ يَذْكُرُ فِي سَبَبِ الذُّؤَابَةِ شَيْئًا بَدِيعًا، وَهُوَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا اتَّخَذَهَا صَبِيحَةَ الْمَنَامِ الَّذِي رَآهُ فِي الْمَدِينَةِ «لَمَّا رَأَى رَبَّ الْعِزَّةِ ﵎، فَقَالَ: " يَا مُحَمَّدُ فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلَأُ الْأَعْلَى؟ قُلْتُ: لَا أَدْرِي، فَوَضَعَ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيَّ فَعَلِمْتُ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ» . . . " الْحَدِيثَ، وَهُوَ فِي الترمذي، وَسُئِلَ عَنْهُ الْبُخَارِيُّ، فَقَالَ