زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
وَفِي لَفْظٍ آخَرَ: ( «لَا تَدْعُوا أَحَدًا إِلَى الطَّعَامِ حَتَّى يُسَلِّمَ» ) .
وَهَذَا وَإِنْ كَانَ إِسْنَادُهُ وَمَا قَبْلَهُ ضَعِيفًا، فَالْعَمَلُ عَلَيْهِ.
وَقَدْ رَوَى أبو أحمد بِإِسْنَادٍ أَحْسَنَ مِنْهُ حَدِيثَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، عَنْ نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «السَّلَامُ قَبْلَ السُّؤَالِ، فَمَنْ بَدَأَكُمْ بِالسُّؤَالِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ» )
وَيُذْكَرُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَأْذَنُ لِمَنْ لَمْ يَبْدَأْ بِالسَّلَامِ. وَيُذْكَرُ عَنْهُ: ( «لَا تَأْذَنُوا لِمَنْ لَمْ يَبْدَأْ بِالسَّلَامِ» ) .
وَأَجْوَدُ مِنْهَا مَا رَوَاهُ الترمذي، عَنْ كلدة بن حنبل: ( «أَنَّ صَفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ بَعَثَهُ بِلَبَنٍ وَلِبَأٍ وَجِدَايَةٍ وَضَغَابِيسَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِأَعْلَى الْوَادِي، قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ، وَلَمْ أُسَلِّمْ، وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: ارْجِعْ، فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، أَأَدْخُلُ؟» ) قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.