زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
الْخَامِسُ: أَنْ يَدْعُوَ لِنَفْسِهِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَسْأَلَ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَهُ كَمَا فِي " السُّنَنِ " عَنْهُ ﷺ ( «قُلْ كَمَا يَقُولُونَ يَعْنِي الْمُؤَذِّنِينَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ فَسَلْ تُعْطَهُ» )
وَذَكَرَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْهُ ﷺ: ( «مَنْ قَالَ حِينَ يُنَادِي الْمُنَادِي: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ النَّافِعَةِ، صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَارْضَ عَنْهُ رِضًى لَا سَخَطَ بَعْدَهُ، اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ دَعْوَتَهُ» )
وَقَالَتْ أم سلمة ﵂: «عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقُولَ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ: (اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا إِقْبَالُ لَيْلِكَ، وَإِدْبَارُ نَهَارِكَ، وَأَصْوَاتُ دُعَاتِكَ فَاغْفِرْ لِي» ) ذَكَرَهُ الترمذي.
وَذَكَرَ الحاكم فِي " الْمُسْتَدْرَكِ " مِنْ حَدِيثِ أبي أمامة يَرْفَعُهُ «أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ قَالَ: (اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ الْمُسْتَجَابَةِ، وَالْمُسْتَجَابِ لَهَا، دَعْوَةِ الْحَقِّ وَكَلِمَةِ التَّقْوَى، تَوَفَّنِي عَلَيْهَا وَأَحْيِنِي عَلَيْهَا، وَاجْعَلْنِي مِنْ صَالِحِي أَهْلِهَا عَمَلًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ) وَذَكَرَهُ البيهقي مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ مَوْقُوفًا عَلَيْهِ.