زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
مَرَّةً أَنْ يَدَّخِرُوا مِنْهَا بَعْدَ ثَلَاثٍ لِدَافَّةٍ دَفَّتْ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ الْعَامَ مِنَ النَّاسِ، فَأُحِبُّ أَنْ يُوَسِّعُوا عَلَيْهِمْ، وَذَكَرَ أبو داود مِنْ حَدِيثِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: «ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ قَالَ: (يَا ثَوْبَانُ أَصْلِحْ لَنَا لَحْمَ هَذِهِ الشَّاةِ» ) قَالَ: فَمَا زِلْتُ أُطْعِمُهُ مِنْهَا حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ.
وَرَوَى مسلم هَذِهِ الْقِصَّةَ، وَلَفْظُهُ فِيهَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: ( «أَصْلِحْ هَذَا اللَّحْمَ، قَالَ: فَأَصْلَحْتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ يَأْكُلُ مِنْهُ حَتَى بَلَغَ الْمَدِينَةَ» ) .
وَكَانَ رُبَّمَا قَسَمَ لُحُومَ الْهَدْيِ، وَرُبَّمَا قَالَ: ( «مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ» ) فَعَلَ هَذَا،