Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٩١

فَيُكْتَفَى بِجَوَابِهِ.

فَرَوَى الْأَعْمَشُ، عَنْ فضيل بن عمرو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، تَمَتَّعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ عروة: نَهَى أَبُو بكر وعمر عَنِ الْمُتْعَةِ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَرَاكُمْ سَتَهْلِكُونَ أَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَتَقُولُ: قَالَ أبو بكر وعمر» .

وَقَالَ عبد الرازق: حَدَّثَنَا معمر، عَنْ أيوب قَالَ: «قَالَ عروة لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ تُرَخِّصُ فِي الْمُتْعَةِ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَلْ أُمَّكَ يَا عُرَيَّةُ. فَقَالَ عروة: أَمَّا أبو بكر وعمر، فَلَمْ يَفْعَلَا، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَاللَّهِ مَا أَرَاكُمْ مُنْتَهِينَ حَتَّى يُعَذِّبَكُمُ اللَّهُ أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَتُحَدِّثُونَا عَنْ أبي بكر وعمر؟ فَقَالَ عروة: لَهُمَا أَعْلَمُ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَتْبَعُ لَهَا مِنْكَ» .

وَأَخْرَجَ أَبُو مُسْلِمٍ الْكَجِّيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، ( «قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: تَأْمُرُ النَّاسَ بِالْعُمْرَةِ فِي هَؤُلَاءِ الْعَشْرِ وَلَيْسَ فِيهَا عُمْرَةٌ؟! قَالَ: أَوَلَا تَسْأَلُ أُمَّكَ عَنْ ذَلِكَ؟ قَالَ عروة: فَإِنَّ أبا بكر وعمر لَمْ يَفْعَلَا ذَلِكَ قَالَ الرَّجُلُ: مِنْ هَاهُنَا هَلَكْتُمْ، مَا أَرَى اللَّهَ ﷿ إِلَّا سَيُعَذِّبُكُمْ إِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتُخْبِرُونِي بأبي بكر وعمر. قَالَ عروة إِنَّهُمَا وَاللَّهِ كَانَا أَعْلَمَ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكَ، فَسَكَتَ الرَّجُلُ» ) .