زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
عِنْدَ صِيَامِهِ وَعِنْدَ الْفِطْرِ مِنْهُ، وَأَصْرَحُ مِنْ هَذَا قَوْلُهُ: ( «الشَّهْرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ، فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ» ) .
وَهَذَا رَاجِعٌ إِلَى أَوَّلِ الشَّهْرِ بِلَفْظِهِ وَإِلَى آخِرِهِ بِمَعْنَاهُ، فَلَا يَجُوزُ إِلْغَاءُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ لَفْظُهُ، وَاعْتِبَارُ مَا دَلَّ عَلَيْهِ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى. وَقَالَ: ( «الشَّهْرُ ثَلَاثُونَ، وَالشَّهْرُ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ» ) .
وَقَالَ: ( «لَا تَصُومُوا قَبْلَ رَمَضَانَ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَتْ دُونَهُ غَمَامَةٌ فَأَكْمِلُوا ثَلَاثِينَ» ) .
وَقَالَ: ( «لَا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ، ثُمَّ صُومُوا حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ» ) .
وَقَالَتْ عائشة ﵂: ( «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَحَفَّظُ مِنْ هِلَالِ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُمَّ يَصُومُ لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ عَدَّ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ صَامَ» ) . صَحَّحَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَابْنُ حِبَّانَ.