زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
الرَّجِيمِ فِي أَوَّلِ قِرَاءَتِهِ فَيَقُولُ: " أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ " وَرُبَّمَا كَانَ يَقُولُ: ( «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ» ) وَكَانَ تَعَوُّذُهُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.
وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ مِنْ غَيْرِهِ، وَأَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، فَقَرَأَ عَلَيْهِ وَهُوَ يَسْمَعُ. وَخَشَعَ ﷺ لِسَمَاعِ الْقُرْآنِ مِنْهُ حَتَّى ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ.
وَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَائِمًا، وَقَاعِدًا، وَمُضْطَجِعًا، وَمُتَوَضِّئًا، وَمُحْدِثًا، وَلَمْ يَكُنْ يَمْنَعُهُ مِنْ قِرَاءَتِهِ إِلَّا الْجَنَابَةُ.
وَكَانَ ﷺ يَتَغَنَّى بِهِ، وَيُرَجِّعُ صَوْتَهُ بِهِ أَحْيَانًا كَمَا رَجَّعَ يَوْمَ الْفَتْحِ فِي قِرَاءَتِهِ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: ١] . وَحَكَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ تَرْجِيعَهُ، آآ آثَلَاثَ مَرَّاتٍ ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ.
وَإِذَا جُمِعَتْ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ إِلَى قَوْلِهِ: ( «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ» ) . وَقَوْلِهِ: