زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
غَيْرِ يَوْمِ جُمُعَةٍ، وَلَمْ يُحْفَظْ عَنْهُ ﷺ فِي هَذَا الِاسْتِسْقَاءِ صَلَاةٌ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ: أَنَّهُ ﷺ اسْتَسْقَى وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَدَعَا اللَّهَ ﷿ فَحُفِظَ مِنْ دُعَائِهِ حِينَئِذٍ: ( «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيعًا طَبَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍ» )
الْوَجْهُ الْخَامِسُ: أَنَّهُ ﷺ ( «اسْتَسْقَى عِنْدَ أَحْجَارِ الزَّيْتِ قَرِيبًا مِنَ الزَّوْرَاءِ» ) وَهِيَ خَارِجُ بَابِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يُدْعَى الْيَوْمَ بَابَ السَّلَامِ نَحْوَ قَذْفَةِ حَجَرٍ، يَنْعَطِفُ عَنْ يَمِينِ الْخَارِجِ مِنَ الْمَسْجِدِ.
الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنَّهُ ﷺ اسْتَسْقَى فِي بَعْضِ غَزَوَاتِهِ لَمَّا سَبَقَهُ الْمُشْرِكُونَ إِلَى الْمَاءِ فَأَصَابَ الْمُسْلِمِينَ الْعَطَشُ، فَشَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ: لَوْ كَانَ نَبِيًّا لَاسْتَسْقَى لِقَوْمِهِ كَمَا اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ؛ فَقَالَ: ( «أَوَقَدْ قَالُوهَا؟ عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَسْقِيَكُمْ ثُمَّ بَسَطَ يَدَيْهِ وَدَعَا» ) فَمَا رَدَّ يَدَيْهِ مِنْ دُعَائِهِ حَتَّى أَظَلَّهُمُ السَّحَابُ وَأُمْطِرُوا، فَأَفْعَمَ السَّيْلُ الْوَادِيَ، فَشَرِبَ النَّاسُ فَارْتَوَوْا.
وَحُفِظَ مِنْ دُعَائِهِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ: ( «اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيَّتَ» ) ( «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا مَرِيعًا نَافِعًا