Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٣٠

مَاشِيًا، وَالْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَإِنَّمَا خَطَبَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ بِمَنًى إِلَى أَنْ رَأَيْتُ بَقِيَّ بْنَ مَخْلَدٍ الْحَافِظَ قَدْ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ فِي " مُسْنَدِهِ " عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا داود بن قيس، حَدَّثَنَا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ( «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ تَيْنِكَ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، فَيَسْتَقْبِلُ النَّاسُ، فَيَقُولُ: تَصَدَّقُوا» ) . وَكَانَ أَكْثَرُ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءَ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، حَدَّثَنَا أبو عامر، حَدَّثَنَا داود، عَنْ عياض، عَنْ أبي سعيد: ( «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْرُجُ فِي يَوْمِ الْفِطْرِ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ فَيَبْدَأُ بِالرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَسْتَقْبِلُهُمْ وَهُمْ جُلُوسٌ، فَيَقُولُ: تَصَدَّقُوا» ) فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَهَذَا إِسْنَادُ ابْنِ مَاجَهْ إِلَّا أَنَّهُ رَوَاهُ عَنْ أبي كريب، عَنْ أبي أسامة، عَنْ داود. وَلَعَلَّهُ: ثُمَّ يَقُومُ عَلَى رِجْلَيْهِ، كَمَا قَالَ جابر: قَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى بلال فَتَصَحَّفَ عَلَى الْكَاتِبِ: بِرَاحِلَتِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَإِنْ قِيلَ: فَقَدْ أَخْرَجَا فِي " الصَّحِيحَيْنِ " عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ( «شَهِدْتُ صَلَاةَ الْفِطْرِ مَعَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان ﵃، فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ يَخْطُبُ، قَالَ: فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يَجْلِسُ الرِّجَالُ بِيَدِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ حَتَّى جَاءَ إِلَى النِّسَاءِ وَمَعَهُ بِلَالٌ فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: ١٢] » ) [الْمُمْتَحِنَةِ: ١٢] . فَتَلَا الْآيَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، الْحَدِيثَ.