Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٢٨

وَرُبَّمَا قَرَأَ فِيهِمَا ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] وَ ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ [الغاشية: ١] صَحَّ عَنْهُ هَذَا وَهَذَا، وَلَمْ يَصِحَّ عَنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ.

فَإِذَا فَرَغَ مِنَ الْقِرَاءَةِ كَبَّرَ وَرَكَعَ، ثُمَّ إِذَا أَكْمَلَ الرَّكْعَةَ وَقَامَ مِنَ السُّجُودِ كَبَّرَ خَمْسًا مُتَوَالِيَةً، فَإِذَا أَكْمَلَ التَّكْبِيرَ أَخَذَ فِي الْقِرَاءَةِ، فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ أَوَّلَ مَا يَبْدَأُ بِهِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، وَالْقِرَاءَةُ يَلِيهَا الرُّكُوعُ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ أَنَّهُ وَالَى بَيْنَ الْقِرَاءَتَيْنِ، فَكَبَّرَ أَوَّلًا، ثُمَّ قَرَأَ وَرَكَعَ، فَلَمَّا قَامَ فِي الثَّانِيَةِ، قَرَأَ وَجَعَلَ التَّكْبِيرَ بَعْدَ الْقِرَاءَةِ، وَلَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ هَذَا عَنْهُ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ محمد بن معاوية النيسابوري. قَالَ البيهقي: رَمَاهُ غَيْرُ وَاحِدٍ بِالْكَذِبِ.

وَقَدْ رَوَى الترمذي مِنْ حَدِيثِ كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ( «كَبَّرَ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الْأُولَى سَبْعًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ خَمْسًا قَبْلَ الْقِرَاءَةِ» ) قَالَ الترمذي: سَأَلْتُ مُحَمَّدًا يَعْنِي الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: لَيْسَ فِي الْبَابِ شَيْءٌ أَصَحَّ مِنْ هَذَا، وَبِهِ أَقُولُ، وَقَالَ: وَحَدِيثُ عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ فِي هَذَا الْبَابِ هُوَ صَحِيحٌ أَيْضًا.