زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
الْقُرْبِ عَلَى قَدْرِ تَسَارُعِهِمْ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَيُحْدِثُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لَهُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ شَيْئًا لَمْ يَكُونُوا قَدْ رَأَوْهُ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ، فَيُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا أَحْدَثَ اللَّهُ لَهُمْ. قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ عبد الله الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ، فَقَالَ عبد الله: رَجُلَانِ وَأَنَا الثَّالِثُ، إِنْ يَشَأِ اللَّهُ يُبَارِكْ فِي الثَّالِثِ) وَذَكَرَ البيهقي فِي " الشُّعَبِ " عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: رُحْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁ إِلَى جُمُعَةٍ فَوَجَدَ ثَلَاثَةً قَدْ سَبَقُوهُ، فَقَالَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ وَمَا رَابِعُ أَرْبَعَةٍ بِبَعِيدٍ. ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " ( «إِنَّ النَّاسَ يَجْلِسُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ اللَّهِ عَلَى قَدْرِ رَوَاحِهِمْ إِلَى الْجُمُعَةِ، الْأَوَّلُ ثُمَّ الثَّانِي ثُمَّ الثَّالِثُ ثُمَّ الرَّابِعُ. ثُمَّ قَالَ وَمَا أَرْبَعُ أَرْبَعَةٍ بِبَعِيدٍ» ) .
قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فِي كِتَابِ " الرُّؤْيَةِ ": حَدَّثَنَا أحمد بن سلمان بن الحسن، حَدَّثَنَا محمد بن عثمان بن محمد، حَدَّثَنَا مروان بن جعفر حَدَّثَنَا نافع أبو الحسن مولى بني هاشم، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَأَى الْمُؤْمِنُونَ رَبَّهُمْ فَأَحْدَثُهُمْ عَهْدًا بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ مَنْ بَكَّرَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، وَتَرَاهُ الْمُؤْمِنَاتُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ» ) .
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نُوحٍ حَدَّثَنَا محمد بن موسى بن سفيان السكري، حَدَّثَنَا عبد الله بن الجهم الرازي، حَدَّثَنَا عمرو بن أبي قيس عَنْ أبي طيبة عَنْ عاصم عَنْ عثمان بن عمير أبي اليقظان، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ( «أَتَانِي جِبْرِيلُ وَفِي يَدِهِ كَالْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا كَالنُّكْتَةِ السَّوْدَاءِ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ يَعْرِضُهَا اللَّهُ عَلَيْكَ لِتَكُونَ