زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
وَرَوَى ابْنُ مَاجَهْ وَالتِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ عمرو بن عوف المزني، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يَسْأَلُ اللَّهَ الْعَبْدُ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيَّةُ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: " حِينَ تُقَامُ الصَّلَاةُ إِلَى الِانْصِرَافِ مِنْهَا» ".
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: أَنَّهَا بَعْدَ الْعَصْرِ، وَهَذَا أَرْجَحُ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ قَوْلُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَالْإِمَامِ أَحْمَدَ وَخَلْقٍ. وَحُجَّةُ هَذَا الْقَوْلِ مَا رَوَاهُ أحمد فِي " مُسْنَدِهِ " مِنْ حَدِيثِ أبي سعيد وَأَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ وَهِيَ بَعْدَ