زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
وَقَالَ الترمذي فِي "الْجَامِعِ": حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ محمد بن إسحاق، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ فُلَانٍ، عَنْ عَمِّهِ ثمامة بن أنس بن مالك، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ( «مَنْ صَلَّى الضُّحَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، بَنَى اللَّهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ فِي الْجَنَّةِ» )
قَالَ الترمذي: حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَكَانَ أحمد يَرَى أَصَحَّ شَيْءٍ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثَ أم هانئ. قُلْتُ: وَمُوسَى ابْنُ فُلَانٍ هَذَا، هُوَ موسى بن عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك.
وَفِي "جَامِعِهِ" أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: ( «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى نَقُولَ: لَا يَدَعُهَا، وَيَدَعُهَا حَتَّى نَقُولَ: لَا يُصَلِّيهَا» ) قَالَ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا أبو اليمان، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ، عَنِ القاسم، «عَنْ أبي أمامة، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: (مَنْ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ وَهُوَ مُتَطَهِّرٌ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ الْحَاجِّ الْمُحْرِمِ، وَمَنْ مَشَى إِلَى سُبْحَةِ الضُّحَى كَانَ لَهُ كَأَجْرِ الْمُعْتَمِرِ، وَصَلَاةٌ عَلَى إِثْرِ صَلَاةٍ لَا لَغْوَ بَيْنَهُمَا كِتَابٌ فِي عِلِّيِّينَ) قَالَ أبو أمامة: (الْغُدُوُّ وَالرَّوَاحُ إِلَى هَذِهِ الْمَسَاجِدِ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ﷿ »