Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٠٠

وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ انْتِصَافَ النَّهَارِ مُقَابِلٌ لِانْتِصَافِ اللَّيْلِ، وَأَبْوَابُ السَّمَاءِ تُفَتَّحُ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، وَيَحْصُلُ النُّزُولُ الْإِلَهِيُّ بَعْدَ انْتِصَافِ اللَّيْلِ، فَهُمَا وَقْتَا قُرْبٍ وَرَحْمَةٍ، هَذَا تُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَهَذَا يَنْزِلُ فِيهِ الرَّبُّ ﵎ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا. وَقَدْ رَوَى مسلم فِي "صَحِيحِهِ" مِنْ حَدِيثِ أم حبيبة قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ( «مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً، بُنِيَ لَهُ بِهِنَّ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ» ) . وَزَادَ النَّسَائِيُّ وَالتِّرْمِذِيُّ فِيهِ: ( «أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ» ) . قَالَ النَّسَائِيُّ: ( «وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ» ) بَدَلَ ( «وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ» ) وَصَحَّحَهُ الترمذي.

وَذَكَرَ ابْنُ مَاجَهْ عَنْ عائشة تَرْفَعُهُ: ( «مَنْ ثَابَرَ عَلَى ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ السُّنَّةِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ: أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ» ) . وَذَكَرَ أَيْضًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ نَحْوَهُ وَقَالَ: ( «رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ أَظُنُّهُ قَالَ: قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ أَظُنُّهُ قَالَ: وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ» )

وَهَذَا التَّفْسِيرُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ