Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني فصل في أنه ﷺ كان يراعي حال المأمومين وغيرهم

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٧١

قَدْ قَدِمُوا، فَقُنُوتُهُ فِي الْفَجْرِ كَانَ هَكَذَا سَوَاءً لِأَجْلِ أَمْرٍ عَارِضٍ وَنَازِلَةٍ، وَلِذَلِكَ وَقَّتَهُ أنس بِشَهْرٍ.

وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَنَتَ لَهُمْ أَيْضًا فِي الْفَجْرِ شَهْرًا، وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ حَدِيثِ عكرمة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ» ، وَرَوَاهُ أبو داود وَغَيْرُهُ، وَهُوَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

وَقَدْ ذَكَرَ الطَّبَرَانِيُّ فِي " مُعْجَمِهِ " مِنْ حَدِيثِ محمد بن أنس: حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ طَرِيفٍ، عَنْ أبي الجهم، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ( «كَانَ لَا يُصَلِّي صَلَاةً مَكْتُوبَةً إِلَّا قَنَتَ فِيهَا» ) .

قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مطرف إِلَّا محمد بن أنس. انْتَهَى.

وَهَذَا الْإِسْنَادُ وَإِنْ كَانَ لَا تَقُومُ بِهِ حُجَّةٌ، فَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ