زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
وَكَانَ يَرُدُّ السَّلَامَ بِالْإِشَارَةِ عَلَى مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ.
وَقَالَ جابر: ( «بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحَاجَةٍ ثُمَّ أَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَأَشَارَ إِلَيَّ» ) . ذَكَرَهُ مسلم فِي " صَحِيحِهِ ".
وَقَالَ أنس ﵁: ( «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ» ) ، ذَكَرَهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀.
وَقَالَ صهيب: ( «مَرَرْتُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَدَّ إِشَارَةً» ) . قَالَ الرَّاوِي: لَا أَعْلَمُهُ قَالَ: إِلَّا إِشَارَةً بِأُصْبُعِهِ، وَهُوَ فِي " السُّنَنِ " وَ " الْمُسْنَدِ ".
وَقَالَ عبد الله بن عمر ﵄: ( «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى قُبَاءٍ يُصَلِّي فِيهِ، قَالَ: فَجَاءَتْهُ الْأَنْصَارُ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ لِبِلَالٍ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرُدُّ عَلَيْهِمْ حِينَ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي؟ قَالَ: يَقُولُ هَكَذَا، وَبَسَطَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ كَفَّهُ، وَجَعَلَ بَطْنَهُ أَسْفَلَ، وَجَعَلَ ظَهْرَهُ إِلَى