زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
يَلْتَفِتُ فِي الصَّلَاةِ إِلَى الشِّعْبِ الَّذِي يَجِيءُ مِنْهُ الطَّلِيعَةُ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ هَدْيِهِ ﷺ الِالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ، وَفِي " صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ " عَنْ عائشة ﵂ قَالَتْ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: (هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ» ) .
وَفِي الترمذي مِنْ حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ «عَنْ أنس ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (يَا بُنَيَّ، إِيَّاكَ وَالِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ، فَإِنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ هَلَكَةٌ، فَإِنْ كَانَ وَلَا بُدَّ فَفِي التَّطَوُّعِ، لَا فِي الْفَرْضِ) » وَلَكِنْ لِلْحَدِيثِ عِلَّتَانِ
إِحْدَاهُمَا: إِنَّ رِوَايَةَ سعيد عَنْ أنس لَا تُعْرَفُ.
الثَّانِيَةُ: إِنَّ فِي طَرِيقِهِ عَلِيَّ بْنَ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَقَدْ ذَكَرَ البزار فِي مُسْنَدِهِ مِنْ حَدِيثِ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ( «لَا صَلَاةَ لِلْمُلْتَفِتِ» ) .
فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ: " «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَلْحَظُ