زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
الْبُخَارِيُّ: " «وَتَسْتَحِقُّونَ قَاتِلَكُمْ أَوْ صَاحِبَكُمْ "، فَقَالُوا: أَمْرٌ لَمْ نَشْهَدْهُ وَلَمْ نَرَهُ، فَقَالَ: " فَتُبْرِئُكُمْ يَهُودُ بِأَيْمَانٍ خَمْسِينَ "، فَقَالُوا: كَيْفَ نَقْبَلُ أَيْمَانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ» .
وَفِي لَفْظٍ: ( «وَيُقْسِمُ خَمْسُونَ مِنْكُمْ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَيُدْفَعُ بِرُمَّتِهِ إِلَيْهِ» ) ، وَاخْتَلَفَ لَفْظُ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ فِي مَحَلِّ الدِّيَةِ، فَفِي بَعْضِهَا أَنَّهُ ﷺ وَدَاهُ مِنْ عِنْدِهِ، وَفِي بَعْضِهَا وَدَاهُ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.
وَفِي " سُنَنِ أبي داود ": أَنَّهُ ﷺ «أَلْقَى دِيَتَهُ عَلَى الْيَهُودِ، لِأَنَّهُ وُجِدَ بَيْنَهُمْ» .
وَفِي " مُصَنَّفِ عبد الرزاق ": «أَنَّهُ ﷺ بَدَأَ بِيَهُودَ، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا، فَرَدَّ الْقَسَامَةَ عَلَى الْأَنْصَارِ، فَأَبَوْا أَنْ يَحْلِفُوا فَجَعَلَ عَقْلَهُ عَلَى يَهُودَ» .
وَفِي " سُنَنِ النَّسَائِيِّ ": فَجَعَلَ عَقْلَهُ عَلَى الْيَهُودِ، وَأَعَانَهُمْ بِبَعْضِهَا، وَقَدْ تَضَمَّنَتْ هَذِهِ الْحُكُومَةُ أُمُورًا:
مِنْهَا: الْحُكْمُ بِالْقَسَامَةِ، وَأَنَّهَا مِنْ دِينِ اللَّهِ وَشَرْعِهِ.