زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
السَّمْنُ؟ فَقَالَ: فِي عُكَّةِ ضَبٍّ، فَقَالَ:: " ارْفَعْهُ» ) .
وَذَكَرَ البيهقي مِنْ حَدِيثِ عائشة ﵂ تَرْفَعُهُ: ( «أَكْرِمُوا الْخُبْزَ، وَمِنْ كَرَامَتِهِ أَنْ لَا يُنْتَظَرَ بِهِ الْإِدَامُ» ) وَالْمَوْقُوفُ أَشْبَهُ، فَلَا يَثْبُتُ رَفْعُهُ، وَلَا رَفْعُ مَا قَبْلَهُ.
وَأَمَّا حَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ قَطْعِ الْخُبْزِ بِالسِّكِّينِ، فَبَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّمَا الْمَرْوِيُّ: النَّهْيُ عَنْ قَطْعِ اللَّحْمِ بِالسِّكِّينِ، وَلَا يَصِحُّ أَيْضًا.
قَالَ مُهَنَّا: سَأَلْتُ أحمد عَنْ حَدِيثِ أبي معشر، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائشة ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ( «لَا تَقْطَعُوا اللَّحْمَ بِالسِّكِّينِ، فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْأَعَاجِمِ» ) . فَقَالَ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ، وَلَا يُعْرَفُ هَذَا، وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ خِلَافُ هَذَا، وَحَدِيثُ المغيرة - يَعْنِي بِحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ -: ( «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ لَحْمِ الشَّاةِ» ) . وَبِحَدِيثِ المغيرة أَنَّهُ ( «لَمَّا أَضَافَهُ أَمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ، ثُمَّ أَخَذَ الشَّفْرَةَ، فَجَعَلَ يَحُزُّ» )
فَصْلٌ
وَأَحْمَدُ أَنْوَاعِ الْخُبْزِ أَجْوَدُهَا اخْتِمَارًا وَعَجْنًا، ثُمَّ خُبْزُ التَّنُّورِ أَجْوَدُ أَصْنَافِهِ،