Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ٢٠٤

بِ (الْأَعْرَافِ) فَرَّقَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ، وَمَرَّةً بِ (وَالطِّورِ) وَمَرَّةً بِ (وَالْمُرْسَلَاتِ) . قَالَ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أَنَّهُ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِ (المص) » ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِ (الصَّافَّاتِ) ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِ (حم الدُّخَانِ) ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [الأعلى: ١] ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِ (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِ (الْمُعَوِّذَتَيْنِ) ، وَأَنَّهُ قَرَأَ فِيهَا بِ (الْمُرْسَلَاتِ) ، وَأَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ. قَالَ: وَهِيَ كُلُّهَا آثَارٌ صِحَاحٌ مَشْهُورَةٌ. انْتَهَى.

وَأَمَّا الْمُدَاوَمَةُ فِيهَا عَلَى قِرَاءَةِ قِصَارِ الْمُفَصَّلِ دَائِمًا فَهُوَ فِعْلُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، وَلِهَذَا أَنْكَرَ عَلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَقَالَ: (مَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ؟ وَقَدْ «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِطُولَى الطُّولَيَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا طُولَى الطُّولَيَيْنِ؟ قَالَ (الْأَعْرَافُ) » وَهَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَهْلُ السُّنَنِ.

وَذَكَرَ النَّسَائِيُّ عَنْ عائشة ﵂، «أَنَّ النَّبِيَّ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ بِسُورَةِ (الْأَعْرَافِ) فَرَّقَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ»