Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ٤٧٨

يَتَحَدَّثَ النَّاسُ وَيَقُولُوا: إِنَّ مُحَمَّدًا قَدْ وَضَعَ يَدَهُ فِي أَصْحَابِهِ، فَسَمَّاهُمْ لَهُمَا وَقَالَ اكْتُمَاهُمْ) » .

وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: « (إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَخْبَرَنِي بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ، وَسَأُخْبِرُكَ بِهِمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ غَدًا عِنْدَ وَجْهِ الصُّبْحِ، فَانْطَلِقْ حَتَّى إِذَا أَصْبَحْتَ فَاجْمَعْهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ: ادْعُ عبد الله بن أبي، وسعد بن أبي سرح، وأبا خاطر الأعرابي، وعامرا، وأبا عامر، والجلاس بن سويد بن الصامت، وَهُوَ الَّذِي قَالَ: لَا نَنْتَهِي حَتَّى نَرْمِيَ مُحَمَّدًا مِنَ الْعَقَبَةِ اللَّيْلَةَ، وَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ وَأَصْحَابُهُ خَيْرًا مِنَّا إِنَّا إِذًا لَغَنَمٌ وَهُوَ الرَّاعِي، وَلَا عَقْلَ لَنَا وَهُوَ الْعَاقِلُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ مجمع بن حارثة، ومليحا التيمي، وَهُوَ الَّذِي سَرَقَ طِيبَ الْكَعْبَةِ وَارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ وَانْطَلَقَ هَارِبًا فِي الْأَرْضِ، فَلَا يُدْرَى أَيْنَ ذَهَبَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ حصن بن نمير الَّذِي أَغَارَ عَلَى تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَسَرَقَهُ، وَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (وَيْحَكَ مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا؟ فَقَالَ: حَمَلَنِي عَلَيْهِ أَنِّي ظَنَنْتُ أَنَّ اللَّهَ لَا يُطْلِعُكَ عَلَيْهِ، فَأَمَّا إِذَا أَطْلَعَكَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلِمْتَهُ فَأَنَا أَشْهَدُ الْيَوْمَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَإِنِّي لَمْ أُومِنْ بِكَ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ السَّاعَةِ، فَأَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَثْرَتَهُ وَعَفَا عَنْهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ طعيمة بن أبيرق، وعبد الله بن عيينة، وَهُوَ الَّذِي قَالَ لِأَصْحَابِهِ: اسْهَرُوا هَذِهِ اللَّيْلَةَ تَسْلَمُوا الدَّهْرَ كُلَّهُ، فَوَاللَّهِ مَا لَكَمَ أَمْرٌ دُونَ أَنْ تَقْتُلُوا هَذَا الرَّجُلَ، فَدَعَاهُ