Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ١/ ١٦٤

الرِّجْسِ النَّجِسِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ. ( «وَكَانَ إِذَا خَرَجَ يَقُولُ: غُفْرَانَكَ» ) وَكَانَ يَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ تَارَةً، وَيَسْتَجْمِرُ بِالْأَحْجَارِ تَارَةً، وَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا تَارَةً.

وَكَانَ إِذَا ذَهَبَ فِي سَفَرِهِ لِلْحَاجَةِ انْطَلَقَ حَتَّى يَتَوَارَى عَنْ أَصْحَابِهِ، وَرُبَّمَا كَانَ يَبْعُدُ نَحْوَ الْمِيلَيْنِ.

وَكَانَ يَسْتَتِرُ لِلْحَاجَةِ بِالْهَدَفِ تَارَةً، وَبِحَائِشِ النَّخْلِ تَارَةً، وَبِشَجَرِ الْوَادِي تَارَةً.

وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبُولَ فِي عَزَازٍ مِنَ الْأَرْضِ - وَهُوَ الْمَوْضِعُ الصُّلْبُ - أَخَذَ عُودًا مِنَ الْأَرْضِ فَنَكَّتَ بِهِ حَتَّى يُثَرَّى ثُمَّ يَبُولُ

وَكَانَ يَرْتَادُ لِبَوْلِهِ الْمَوْضِعَ الدَّمِثَ - وَهُوَ اللَّيِّنُ الرَّخْوُ مِنَ الْأَرْضِ - وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يَبُولُ وَهُوَ قَاعِدٌ حَتَّى قَالَتْ عائشة: ( «مَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّهُ كَانَ يَبُولُ قَائِمًا فَلَا تُصَدِّقُوهُ، مَا كَانَ يَبُولُ إِلَّا قَاعِدًا» ) ، وَقَدْ رَوَى مسلم فِي صَحِيحِهِ مِنْ حَدِيثِ