Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ٢٨٥

يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِيهِ، فَوَاللَّهِ لَأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا وَاحِدًا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمُرُ النَّعَمِ» ) .

فَخَرَجَ مرحب وَهُوَ يَقُولُ:

أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي مَرْحَبُ ... شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرِّبُ

إِذَا الْحُرُوبُ أَقْبَلَتْ تَلَهِّبُ

فَبَرَزَ إِلَيْهِ علي وَهُوَ يَقُولُ:

أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَهْ ... كَلَيْثِ غَابَاتٍ كَرِيهِ الْمَنْظَرَهْ

أُوفِيهِمُ بِالصَّاعِ كَيْلَ السَّنْدَرَهْ

فَضَرَبَ مَرْحَبًا فَفَلَقَ هَامَتَهُ، وَكَانَ الْفَتْحُ.

وَلَمَّا دَنَا علي ﵁ مِنْ حُصُونِهِمُ اطَّلَعَ يَهُودِيٌّ مِنْ رَأْسِ الْحِصْنِ فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: عَلَوْتُمْ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى.

هَكَذَا فِي " صَحِيحِ مسلم " أَنَّ ( «عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ﵁ هُوَ الَّذِي قَتَلَ مرحبا» )