Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٣/ ١٩٢

غَيْرِ ثِيَابِهِ بَلْ يُدْفَنُ فِيهَا بِدَمِهِ وَكُلُومِهِ، إلَّا أَنْ يُسْلَبَهَا، فَيُكَفَّنَ فِي غَيْرِهَا.

وَمِنْهَا: أَنَّهُ إذَا كَانَ جُنُبًا غُسِّلَ كَمَا غَسَّلَتِ الْمَلَائِكَةُ حنظلة بن أبي عامر.

وَمِنْهَا: أَنَّ السُّنَّةَ فِي الشُّهَدَاءِ أَنْ يُدْفَنُوا فِي مَصَارِعِهِمْ، وَلَا يُنْقَلُوا إِلَى مَكَانٍ آخَرَ، فَإِنَّ قَوْمًا مِنَ الصَّحَابَةِ نَقَلُوا قَتْلَاهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالْأَمْرِ بِرَدِّ الْقَتْلَى إِلَى مَصَارِعِهِمْ، قَالَ جابر: ( «بَيْنَا أَنَا فِي النَّظَّارَةِ إِذْ جَاءَتْ عَمَّتِي بِأَبِي وَخَالِي عَادَلَتْهُمَا عَلَى نَاضِحٍ، فَدَخَلَتْ بِهِمَا الْمَدِينَةَ لِنَدْفِنَهُمَا فِي مَقَابِرِنَا،