زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
وَكَانَ علي يُقْسِمُ بِاللَّهِ: لَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِيهِمْ: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ﴾ [الحج: ١٩] الْآيَةَ [الْحَجِّ: ١٩] .
ثُمَّ حَمِيَ الْوَطِيسُ، وَاسْتَدَارَتْ رَحَى الْحَرْبِ، وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ، «وَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الدُّعَاءِ وَالِابْتِهَالِ، وَمُنَاشَدَةِ رَبِّهِ ﷿، حَتَّى سَقَطَ رِدَاؤُهُ عَنْ مَنْكِبَيْهِ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ الصِّدِّيقُ، وَقَالَ: (بَعْضَ مُنَاشَدَتِكَ رَبَّكَ، فَإِنَّهُ مُنْجِزٌ لَكَ مَا وَعَدَكَ» ) .
فَأَغْفَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِغْفَاءَةً وَاحِدَةً، وَأَخَذَ الْقَوْمَ النُّعَاسُ فِي حَالِ الْحَرْبِ، ثُمَّ رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ فَقَالَ: ( «أَبْشِرْ يَا أبا بكر! هَذَا جِبْرِيلُ عَلَى ثَنَايَاهُ النَّقْعُ» ) .
وَجَاءَ النَّصْرُ، وَأَنْزَلَ اللَّهُ جُنْدَهُ، وَأَيَّدَ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ، وَمَنَحَهُمْ أَكْتَافَ