التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي
Printed page ١٥/ ٣٠٥
سورة الأعلى
﷽
بسم اللَّه الذي قدَّر فهدى، الرحمنِ الذي يعلم الجهر وما يخفى، الرحيمِ الذي وعد بالفلاح مَن تزكَّى وذكر اسم ربِّه فصلَّى.
روى أبيُّ بن كعبٍ ﵁، عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: "مَنْ قرأَ سُورةَ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ أعطاه اللَّهُ عشرَ حسناتٍ بعددِ كلِّ حرفٍ أنزلَه اللَّهُ تعالى على إبراهيم وموسى ومحمَّد وعلى جميع الأنبياء والمرسلين" (٢).
وهذه السُّورة مكيَّة.
وهي تسعَ عشرةَ آية، واثنتان وسبعون كلمة، ومئتان وستَّة وثمانون حرفًا.
وانتظام ختم تلك السُّورة بافتتاح هذه السُّورة: أنَّ ختْمَ تلكَ في وعيد الكفَّار الذين يَصِفون اللَّهَ بما لا يليقُ به، وافتتاح هذه بالأمر بمدحِ اللَّهِ تعالى ووصفِه بما يليقُ به.
وانتظام السُّورتين: أنَّهما في ذكر البدء والإعادة، وجزاءِ أهل السَّعادة وأهل الشَّقاوة.