Skip to content

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي سورة التحريم

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

أبو حفص النسفي

Printed page ١٤/ ٤٧٥

سورة التحريم

﷽

بسم اللَّه الذي فرض للمؤمنين تحلَّة أيمانهم، الرحمنِ الذي يعطيهم يومَ القيامة نورًا يسعى بين أيديهم وبأيمانهم، الرحيمِ الذي شرَّفَهم بطاعتهم وإيمانهم.

روى أبيُّ بن كعب ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: "مَن قرأَ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ أعطاه اللَّه تعالى توبة نصوحًا" (١).

وهذه السُّورة مدنيَّة.

وهي اثنتا عشرة آية، ومئتان وتسعُ كلمات، وألفٌ وثمانيةٌ وثمانون حرفًا.

وختمُ تلك السُّورة بثناء اللَّه، وافتتاحُ هذه السُّورة بنداء رسول اللَّه ﷺ.

والسُّورتان في ذكر الأزواج والزَّوجات.

وختمُهما في بيان دلائل التَّوحيد، والحثِّ على الإيمان والطَّاعات.

* * *

(١) - ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.

وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ﴾: أي: على نفسك ﴿مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ من ملاذِّ