التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي
Printed page ١/ ٧١
سورة الفاتحة
﷽
وبه ثقتي (٢)
(٢) - ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
وانتظامُ قولِه تعالى ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ بالتسميَة ما مرَّ: أنَّ الأشياءَ وجودُها باللَّهِ وله ملكُها.
وله وجهٌ آخَر: بَدَأتُ بسمِ اللَّهِ بعونِ اللَّهِ، فالحمدُ للَّه.
ووجهٌ آخَر: بسمِ اللَّهِ الموصوفِ بالرحمةِ، وهي أجلُّ نعمة، فله الحمدُ على نِعَمه جملة.
ثم هذه السُّورة ثماني آياتٍ في قول الحسنِ البصريِّ ﵀، وستُّ آياتٍ في قول الحسين الجُعفيِّ (٣)، وسبعُ آياتٍ في قولِ الجمهور مِن أهل العلم؛ فالحسنُ عدَّ التسمية ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ آيتين، وتَرَكهما الجعفيُّ، والباقون اتَّفقوا على أنَّها سبعُ آياتٍ.