Skip to content

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي سورة يوسف

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

أبو حفص النسفي

Printed page ٨/ ٢٩٧

سورة يوسف

﷽

بسم اللَّهِ الَّذي جعلَ أحسنَ القَصص قصَّةَ يوسف، الرَّحمنِ الَّذي جعل المُلْكَ بعدَ السِّجنِ حصَّةَ يوسف، الرَّحيمِ الَّذي كشفَ بالتَّقوى والصَّبر غَصَّةَ يوسف.

وروى أُبيُّ بن كعبٍ ﵁ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: "علِّموا أرقاءَكم سورةَ يوسفَ، فإنَّه أيُّ امرئٍ مسلمٍ تعلَّم سورةَ يوسفَ وعلَّمَها مِلكَ يمينِه وأهلَه هوَّن اللَّه عليه سكراتِ الموتِ، وأعطاه اللَّهُ تعالى القوَّةَ ألَّا يحسدَ مسلمًا" (١).

وسورة يوسف مكِّيَّةٌ، وهي مئةٌ وإحدى عشرة آية، وألفٌ وسبع مئةٍ وسبعٌ وسبعون كلمةً، وسبعة آلاف ومئة واثنان وستُّون حرفًا.

وانتظام أوَّل هذه السُّورة بآخر السُّورة الَّتي قبلَها: أنَّه افتتحَ هذه السُّورة بقوله: ﴿الر﴾ معناه: أنا اللَّه أرى من العرش إلى الثَّرى، فلي غيب السَّماوات العُلى والأراضي السُّفلى، ولسْتُ بغافلٍ عمَّا يعمل الورى.

ووجهٌ آخر: أنَّه قال في أواخر تلك: ﴿وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ﴾ [هود: ١٢٠]، وقال في أوائل هذه السُّورة: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف: ٣]، وهذه إحدى القَصص، وقد قُصَّتْ أحسن القصص.