Skip to content

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي سورة البقرة

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

أبو حفص النسفي

Printed page ١/ ١٨٣

سورة البقرة

﷽

بسم اللَّه الذي أنزل الكتابَ بلا ريب، الرحمنِ الذي لَطَف بالمؤمنين المتَّقين بالغيب، الرحيمِ الذي مَنَّ على المقصِّرين بسَتر العيب.

وانتظام هذه السورة بالفاتحة من سبعةِ أوجهٍ: بواحدٍ واثنين وثلاثةٍ وأربعةٍ وخمسةٍ وستةٍ وسبعةٍ.

أما الواحدُ: فالفاتحة أمُّ الكتاب، وافتتاحُ هذه السورةِ بـ ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ﴾، ولأن الفاتحة أولُ سورةٍ أُنزلت بمكةَ والبقرةَ أولُ سورةٍ أنزلت بالمدينة.

وأما الاثنان: فإن الفاتحة قسمان: ثناءٌ ودعاءٌ، وهذه السورة أولُها ثناءٌ وآخرُها دعاءٌ، فإن: ﴿الم﴾ فيها أقاويلُ كثيرةٌ:

منها: أنه اسم اللَّه الأعظم.

ومنها: أن معناه: أنا اللَّه اللطيف المجيد.

ومنها: أنا اللَّه أعلم.

وذاك (١) ثناءٌ على اللَّه، وآخِرُ السورةِ سؤالاتُ الحاجات من اللَّه ﷻ.

وأما الثلاثةُ: فإن أولَ الفاتحة بيانُ ألوهية اللَّه تعالى وربوبيَّته، ورحمتهِ وملكه،