Skip to content

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي ٨ - الإسرائيليات في هذا التفسير

التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي

أبو حفص النسفي

Printed page المقدمة/ ١٣٠
Editor's text

الأرض، من قولهم: ناقةٌ دكاءُ؛ أي: لا سنام لها، وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وابن عامر، والتأنيثُ راجع إلى مؤنَّثٍ مضمَر؛ كأنه قال: جعله أرضًا دكَّاء، وقرأ الباقون غيرَ ممدودة بالتنوين.

كذا قال في نسبتها والصوابُ العكس، فقد قرأ ابنُ كثير ونافعٌ وأبو عمرو وابن عامر بغير مدٍّ، وقرأ باقي السبعة -وهم حمزةُ والكسائيُّ وعاصم- بالمد؛ كما في "السبعة" و"التيسير".

وله تحقيقٌ في القراءات، ففي قوله تعالى: ﴿وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ﴾ [الرحمن: ٧٦] قال: ومَن تكَلَّفَ وقرأ؟ (عَبَاقِرِيّ) بالياء (١) -لِيَصِحَّ وَصْفُها بالحِسان جَمْعًا- لم يَنْفَعْه ذلك؛ لأنَّ المكانَ يَصيرُ جَمْعًا، فأمَّا المنسوبُ إليه فيبقى واحدًا كـ "الجَوَالِقِيِّ"، إلَّا أنْ يُقْرَأَ: (عَبَاقِر) بدون الياء، فيصيرُ جَمْعًا، ولا ضَرورةَ إليه، فإنا قلنا: إنَّ العَبْقَرِيَّ جَمْعٌ، وواحدتُها: عَبْقَرِيَّةٌ.

وهناك قراءاتٌ من الشواذِّ ذكرها المؤلِّف ولم أجدها فيما توفَّر لديَّ من المصادر، ومنها عند قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كَالُوهُمْ﴾ [المطففين: ٣] قال: وفي مصحف حفصةَ ﵂: (وإذا كالوا لهم).

وفيما أوردناه كفايةٌ لبيان المراد، واللَّه تعالى أعلم.

٨ - الإسرائيليات في هذا التفسير:

الإسرائيليات: جمعُ إسرائيليةٍ، نسبةً إلى بني إسرائيل، وهي معارفُ اليهودِ وثقافتُهم المتمثِّلةُ بالتوراةِ وشروحها، والأسفارِ وما اشتَملت عليه، والتلمودِ -