تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
Printed page ٢/ ١٩٥
- ﷺ، فأمره أن يفي به، فدخل المسجد تلك الليلة، فلما أصبح إذا السَّبْي يَسْعَون ويقولون: أعتقَنا رسولُ الله ﷺ» متفق عليه (١).
وكذلك رواه ابن عيينة عن أيوب (٢). وخالفهما معمر وجرير فقالا: «يومًا»، وكلاهما في «الصحيحين» (٣) بهذين اللفظين.
قال النفاة: يجوز أن يكون عمر سأل النبي ﷺ عن اعتكاف ليلة وحدها فأمره به، وسأله مرة أخرى عن اعتكاف يوم فأمره به.
قال الموجبون: هذا مما لا يَشكُّ عالم في بطلانه، فإن القصة واحدة، وعمر سأل النبي ﷺ عام الفتح سؤالًا واحدًا.
وهذه الطريقة يسلكها كثير ممن لا تحقيق عنده، وهي احتمال التكرار في كل حديث اختلفت ألفاظه بحسب اختلافها، وهو مما يُقطع ببطلانه في أكثر المواضع؛ كالقَطْع ببطلان التعدد في اشتراء البعير من جابر مرارًا في أسفار (٤)؛