تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
٤٧ -
باب المرأة تصوم بغير إذن زوجها
٢٦٦/ ٢٣٤٩ - وعن أبي سعيد ــ وهو الخدري ــ قال: جاءت امرأة إلى النبي ﷺ ونحن عنده، فقالت: يا رسول الله، إن زوجي صَفْوان بن المعطَّل السُّلَمي يضربني إذا صليتُ، ويُفطِّرني إذا صمت، ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلُع الشمس، قال: وصفوانُ عنده، قال: فسأله عما قالت، فقال: يا رسول الله، أمَّا قولها: يضربني إذا صليت، فإنها تقرأ بسورتَين (١)، وقد نهيتُها، قال: فقال: «لو كانت سورة واحدة لكفت الناسَ». وأمَّا قولها: يفطرني، فإنها تنطلق فتصوم، وأنا رجلٌ شاب فلا أصبر، فقال رسول الله ﷺ يومئذ: «لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها». وأمَّا قولها: إني لا أصلي حتى تطلُعَ الشمس، فإنَّا أهلُ بيتٍ قد عُرف لنا ذاك، لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس، قال: «فإذا استيقظت فصلِّ» (٢).
قال أبو بكر البزار (٣): هذا الحديث كلام منكر عن النبي ﷺ. وكان صفوان من خيار الصحابة، وإنما أتى نُكرة هذا الحديث أن الأعمش لم يقُل: حدثنا أبو صالح، فأحتسب أخذه عن غير ثقةٍ وأمسك عن ذكر الرجل، فصار الحديث ظاهرُ