Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٢/ ١٨٧

وقولها: «اعتكف العشر الأول من شوال»، ليس بنص في دخول يوم العيد في اعتكافه، بل الظاهر أنه لم يُدخله في اعتكافه، لاشتغاله فيه بالخروج إلى المصلى، وصلاةِ العيد وخطبته، ورجوعه إلى منزله لفطره. وفي ذلك ذهاب بعض اليوم، فلا يقوم بقية اليوم مقامَ جميعه.

٤٩ -

المعتكف يعود المريض

٢٦٩/ ٢٣٦٣ - وعنها أنها قالت: «السُّنة على المعتكف أن لا يعود مريضًا، ولا يشهد جنازة، ولا يَمَسَّ امرأة، ولا يُباشرها، ولا يخرج لحاجة إلّا لما لابدَّ منه، ولا اعتكافَ إلا بصوم، ولا اعتكافَ إلّا في مسجد جامع» (١).

قال أبو داود: غيرُ عبد الرحمن بن إسحاق لا يقول فيه: «قالت: السنَّة».

وأخرجه النسائي (٢) من حديث يونس بن يزيد، وليس فيه «قالت: السنة». وأخرجه (٣) من حديث مالك، وليس فيه ذلك.

وعبد الرحمن هذا هو القرشي المديني، يقال له: عَبَّاد. قد أخرج له مسلم في «صحيحه»، ووثقه يحيى بن معين، وأثنى عليه غيره، وتكلم فيه بعضهم (٤).

قال ابن القيم ﵀: وقال الدارقطني (٥): يقال: إن قوله «والسنة على المعتكف» إلى آخره، من كلام الزهري، ومن أدرجه في الحديث فقد